تحولت جلسة صلح عائلية في مدينة 15 مايو جنوب القاهرة إلى جريمة دامية، بعدما نشبت مشادة بين مهندس وأفراد من أسرة طليقته، على خلفية خلافات أسرية مرتبطة بحضانة ابنته، قبل أن تتطور الأحداث إلى إطلاق أعيرة نارية، أسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة اثنين آخرين.
بحسب ما أوردته التحريات الأولية، كان هناك خلاف سابق بين المهندس وطليقته، وحدثت مشادة بينهما في الشارع، قبل أن يتدخل بعض الأهالي والجيران لمحاولة تهدئة الطرفين.
وبعد ذلك تم الاتفاق على عقد جلسة صلح عائلية بحضور عدد من أفراد أسرة طليقة المتهم، بهدف مناقشة الخلافات القائمة، ومن بينها ما يتعلق بحضانة ابنته.
لكن النقاش تجدد خلال جلسة الصلح، وارتفعت حدة المشادة، قبل أن يخرج المتهم سلاحًا ناريًا ويطلق عدة أعيرة تجاه الموجودين.
حصيلة الضحايا
أسفرت الواقعة، وفق المصادر التي نشرت أسماء الضحايا، عن وفاة:
- هاني محمد حنفي محمد – 45 عامًا، بالمعاش، وشقيق طليقة المتهم.
- أحمد محمد حنفي – 42 عامًا، محاسب، وشقيق طليقة المتهم.
- جنة الله إياد محمد أحمد – 22 عامًا، طالبة/خريجة خدمة اجتماعية بجامعة حلوان، وابنة المتهم.
- محمد أحمد خليل – 50 عامًا، بالمعاش، وزوج ابنة خالة طليقة المتهم.
كما أصيب شخصان آخران:
- عابد إياد محمد أحمد – 21 عامًا، وأصيب بطلق ناري في القدم اليمنى.
- إياد محمد أحمد، وأصيب بإصابة نافذة في الظهر، ونُقل إلى مستشفى قصر العيني لتلقي العلاج وفق ما نشرته مصادر صحفية.
ملاحظة مهمة: هناك اختلاف في بعض التغطيات حول سن أحد المصابين؛ لذلك أنصح في الخبر النهائي بعدم ذكر عمره إلا بعد الحصول على بيان رسمي أو مستند طبي موثق.
ابنة المتهم كانت بين الضحايا
المعلومات المنشورة تشير إلى أن جنة الله إياد محمد أحمد، ابنة المتهم، كانت من بين المتوفين.
وهناك اختلاف في روايات بعض المصادر حول كيفية إصابتها؛ إذ ذكرت رواية منشورة عن شهود أنها حاولت الفرار عقب إطلاق النار وأصيبت أثناء محاولة الهروب، بينما نسبت مصادر أخرى للمتهم أنه أطلق النار على ابنته في بداية الواقعة. لذلك لا أنصح بالجزم بإحدى الروايتين قبل صدور نتائج التحقيقات الرسمية.
بحسب ما أوردته بوابة الأهرام و«فيتو»، نجت طليقة المتهم وحماته من الواقعة، ويجري الاستماع إلى أقوالهما للوقوف على تفاصيل ما حدث.
تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المهندس المتهم عقب الواقعة، بعد تحديد هويته، فيما أشارت روايات منشورة إلى أن الأهالي تمكنوا من السيطرة عليه والتحفظ عليه قبل وصول القوات، ثم تسلمته الأجهزة الأمنية.
كما أفاد المصادر» بأن القوات عثرت بحوزته، عقب ضبطه، على طبنجة وأكثر من 90 طلقة حية، وتم التحفظ على السلاح والذخيرة تمهيدًا لعرضهما ضمن أحراز القضية. وهذه المعلومة منسوبة إلى مصدر صحفي وليست بيانًا رسميًا منشورًا من وزارة الداخلية حتى الآن.
تشير التغطيات إلى أن الواقعة حدثت داخل شقة بعقار في المجاورة الأولى بالحي «ك» بمدينة 15 مايو، حيث عُقدت جلسة الصلح.
باشرت النيابة العامة التحقيقات، وانتقلت إلى موقع الحادث لإجراء المعاينة وفحص مسرح الجريمة والجثامين.
كما أمرت بانتداب خبراء المعمل الجنائي والطب الشرعي لفحص مسرح الواقعة ورفع الآثار والأدلة، مع نقل الجثامين إلى مشرحة زينهم لإجراء الصفة التشريحية وبيان أسباب الوفاة وكيفية حدوثها.
وأمرت النيابة كذلك بالتحفظ على كاميرات المراقبة المحيطة بمكان الواقعة وتفريغها، إلى جانب الاستماع إلى شهود العيان والمصابين، بهدف تحديد التسلسل الكامل للأحداث.
وأفاد «التحريات » بأن النيابة أمرت بتشريح جثامين الضحايا الأربعة وإعداد تقرير مفصل عن أسباب الوفاة وملابساتها، تمهيدًا لاستكمال التحقيقات.