إنسانية عابرة للمحافظات.. "تدخل سريع سوهاج" ينقذ شاباً كفيفاً بلا مأوى ويعيده لأسرته بقنا
في لفتة إنسانية تجسد أسمى معاني التكافل الاجتماعي والتحرك السريع لخدمة الفئات الأولى بالرعاية، نجح فريق التدخل السريع بمديرية التضامن الاجتماعي بسوهاج في إنقاذ مواطن كفيف كان يعيش بلا مأوى في ظروف صحية ونفسية قاسية، وإعادته سالماً إلى دفء أسرته بمركز أبوتشت بمحافظة قنا. جاء هذا التحرك الإنساني تنفيذاً لتوجيهات اللواء الوزير طارق راشد، محافظ سوهاج، والأستاذ ياسر بخيت أحمد، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بسوهاج، وبمتابعة حثيثة من السيد محمد يوسف، رئيس الفريق المركزي للتدخل السريع بالوزارة.
تفاصيل رحلة الإنقاذ والعودة
البلاغ والاستجابة الفورية:
بدأت تفاصيل الواقعة بتلقي مديرية التضامن الاجتماعي بسوهاج بلاغاً عاجلاً يفيد بوجود مواطن كفيف بلا مأوى يفترش الأرض بمحطة سكة حديد سوهاج. وعلى الفور، وجّه وكيل الوزارة فريق التدخل السريع المحلي بالتحرك الفوري لإنقاذ الحالة.
الرعاية الطبية العاجلة بمستشفى سوهاج العام:
انتقل السيد صفوان مرزوق، رئيس فريق التدخل السريع بسوهاج، وبرفقته السيد خالد خلف، عضو الفريق، إلى مستشفى سوهاج العام حيث نُقلت الحالة لغرفة الاستقبال. وتبين حينها أن المواطن يعاني من تدهور شديد في حالته الصحية والبدنية مع عدم قدرته على النطق. نسق الفريق مع أطباء الاستقبال لتوفير العناية والنظافة الشخصية الفورية له، وتم توفير ملابس ومستلزمات كاملة بديلة.
فك لغز الهوية:
بعد استقرار حالته الصحية والنفسية وتلقيه الرعاية اللازمة، استعاد الشاب قدرته على الحديث وأفاد بأن اسمه (أحمد مرعي سرحان مهران)، يبلغ من العمر 32 عاماً (أعزب)، وينتمي لقرية "السلامات" بمركز أبوتشت بمحافظة قنا، وبتكثيف الجهود نجح الفريق في التواصل مع أسرته.
خلفية الأزمة الإنسانية:
أوضح أهل الشاب أنه غادر منزله وبلدته منذ يوم 5 يوليو 2026م، وذلك إثر مروره بأزمات نفسية وصحية متلاحقة بدأت بإصابته بجلطات وتفاقمت بوفاة والده وشقيقه، وصولاً إلى الصدمة الأخيرة بوفاة خالته التي دفعته لترك المنزل هائماً على وجهه.
لحظة اللقاء الإنساني:
في تمام الساعة السادسة من مساء يوم 13 يوليو 2026م، وصل شقيق الشاب (علي مرعي سرحان، 28 سنة) إلى مستشفى سوهاج العام برفقة فريق التدخل السريع. وعقب إنهاء الفحوصات الطبية والمحاليل الطبية واطمئنان الأطباء بالكامل على حالته الاستشفائية، تم تسليم الشاب لشقيقه، وسط مشاعر جياشة غلبت عليها دموع الفرح والارتياح.
انتهت رحلة المعاناة على أرصفة الغربة لتبدأ رحلة جديدة في حضن العائلة، حيث عبرت أسرة الشاب "أحمد" عن خالص شكرها وتقديرها لسرعة استجابة فريق التدخل السريع والجهود الاستثنائية التي بذلها الطاقم الطبي بمستشفى سوهاج العام. وتم اتخاذ الإجراءات القانونية الثبوتية وتبادل أرقام التواصل بين الفريق والأسرة لضمان المتابعة اللاحقة للحالة وتقديم الدعم المستمر له، لتظل هذه الواقعة نموذجاً مضيئاً للتكامل الإنساني والمؤسسي في خدمة المواطن.