مأساة في أسيوط.. أب يودّع أبناءه الثلاثة بعد مصرعهم في حادث “توك توك” أثناء العودة من عزاء جدتهم
في مشهد يعتصر له القلب ألمًا، تحولت رحلة العودة من عزاء إلى فاجعة هزّت محافظة أسيوط، بعدما فقد أب أبناءه الثلاثة في حادث سير مأساوي، بينما لا تزال والدتهم ترقد داخل غرفة العناية المركزة، غير مدركة أنها فقدت فلذات كبدها في لحظات، لتجتمع على الأسرة مصيبتان في وقت واحد.
شهدت قرية الوعاضلة التابعة لمركز صدفا بمحافظة أسيوط، حادثًا مأساويًا أسفر عن وفاة ثلاثة أطفال من أسرة واحدة، إثر تعرض مركبة “توك توك” كانوا يستقلونها لحادث أليم أثناء عودتهم من مراسم تشييع وعزاء جدتهم.
والضحايا هم:
- آلاء بهاء كمال حسانين، 18 عامًا.
- إسراء بهاء كمال حسانين، 15 عامًا.
- أحمد بهاء كمال حسانين، 9 أعوام.
وفي أحد أكثر المشاهد إيلامًا، وقف والدهم الأستاذ بهاء كمال حسانين أمام نعوش أبنائه الثلاثة مودعًا إياهم في جنازة مهيبة، وسط حالة من الحزن والانهيار سيطرت على أفراد الأسرة وأهالي القرية، الذين خيمت عليهم الصدمة لفداحة المصاب.
وفي الوقت ذاته، ترقد والدة الأطفال داخل قسم العناية المركزة بأحد المستشفيات، حيث تتلقى العلاج إثر إصابتها، دون أن تعلم حتى الآن بخبر وفاة أبنائها الثلاثة، وهو ما يزيد من قسوة هذه المأساة التي أبكت كل من تابع تفاصيلها.
وقد خيم الحزن على أهالي مركز صدفا، الذين شاركوا في تشييع الجثامين، داعين الله أن يتغمد الأطفال بواسع رحمته، وأن يمنح أسرتهم الصبر والسلوان، وأن يخفف عنهم هذا الابتلاء العظيم.
تبقى بعض المآسي أكبر من أن تصفها الكلمات، حين يجتمع الفقد والألم في بيت واحد، ويصبح وداع الأب لأبنائه الثلاثة مشهدًا يفطر القلوب، فيما لا تزال الأم تصارع المرض دون أن تعلم بحجم الفاجعة التي تنتظرها.
نسأل الله تعالى أن يتغمد آلاء وإسراء وأحمد بواسع رحمته، وأن يجعلهم من أهل الفردوس الأعلى، وأن يربط على قلب والدهم وأهلهما بالصبر والسكينة، وأن يمنّ على والدتهم بالشفاء العاجل، ويلهمها القوة والثبات عند علمها بالمصاب. إنا لله وإنا إليه راجعون