القصة الكاملة لـ "ندى زايد" فتاة بسيون (أزمة الزواج القسري التي هزت الرأي العام وانتهت بالتصالح
شهدت مدينة بسيون بمحافظة الغربية خلال الساعات الماضية ضجة وجدلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد انتشار مقطع فيديو لفتاة تُدعى ندى زايد (تبلغ من العمر 20 عاماً)، تستغيث فيه من عائلتها وتتهم والدها بمحاولة إجبارها على الزواج من رجال خليجيين مقابل مبالغ مالية ضخمة تصل إلى 600 ألف جنيه.
إليك التفاصيل الكاملة للقصة من بدايتها وحتى قرار النيابة الأخير:
https://www.facebook.com/reel/993551680180996
استغاثة وفيديو صاعق
بدأت الواقعة عندما نشرت ندى مقطع فيديو تروي فيه معاناتها، حيث أشارت إلى أن والدها حاول إجبارها على الزواج من رجل خليجي (مسن).
تفاصيل المساومة: بحسب رواية الفتاة، تواصل والدها مع وسيط (سمسار زواج) طلب إجراء مكالمة فيديو معها كخطوة أولى.
المبالغ المالية: ذكرت ندى أن المبالغ المعروضة لتمام هذه الزيجة كانت تتراوح ما بين 100 ألف إلى 600 ألف جنيه.
البديل الآخر: بعدما رفضت ندى العريس الأول بسبب فارق السن الشديد، عرض عليها والدها شخصاً خليجياً آخر يبلغ من العمر 45 عاماً قائلاً لها: "لو مش عاجبك اللي فات شوفي ده يمكن يعجبك"، إلا أنها واصلت الرفض مدافعة عن حقها قائلة: "أنا عندي 20 سنة وعايزين يدفنوني بالحياة".
الضغوط الأسرية وطردها من المنزل
أوضحت ندى في روايتها أن رفضها لم يمر بسلام؛ حيث استعان والدها بشقيقتها وعمها وعمتها للضغط عليها وإقناعها بالموافقة على الزواج باعتباره "صفقة" ممتازة.
أشارت إلى أن شقيقتها حاولت إقناعها قائلة إن أي فتاة في مكانها كانت لتوافق على هذا المبلغ.
نتيجة لإصرارها على الرفض، تعرضت ندى -وفقاً لأقوالها- للضرب والسب من قبل أفراد أسرتها، وانتهى الأمر بطردها تماماً من منزل العائلة لتبدأ رحلة استغاثتها عبر الفضاء الإلكتروني.
تحرك الأمن والنيابة العامة
بعدما تحول الفيديو إلى قضية رأي عام وتصدر منصات التواصل الاجتماعي، تحركت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية للتحقيق في الواقعة والتحقق من صحة الاتهامات:
استدعت جهات التحقيق الفتاة لسماع أقوالها وتوثيق شكواها.
جرى ضبط وإحضار الوالد للاستماع إلى أقواله ومواجهته باتهامات ابنته.
باشرت النيابة التحقيقات للوقوف على مدى وجود شبكة أو "سمسار" متخصص في تزويج الفتيات لخليجيين في المنطقة.
التراجع والتصالح أمام النيابة
في مفاجأة غير متوقعة تلت انتشار الخبر، أعلنت ندى عن انتهاء الخلاف وتصالحها مع والدها داخل سراي النيابة.
تصريح الفتاة: صرحت ندى عقب خروجها من التحقيق قائلة: "اتصالحت مع أبويا وميرضنيش حبسه، وكل اللي حصل انتهى".
انكسار وحزن: عبرت الفتاة عن حزنها الشديد بعد رؤية والدها في هذا الموقف قائلة: "أنا أول واحدة انكسرت وأنا شايفاه نايم.. عشان الكسرة اللي شوفتها في عين أبويا".
طلب غلق الملف: طالبت الفتاة رواد مواقع التواصل الاجتماعي والصحفيين بالتوقف عن تداول القضية أو الحديث عن تفاصيل حياتها الأسرية مجدداً.

بالرغم من إعلان الفتاة تصالحها ودياً مع والدها حرصاً على عدم حبسه، إلا أن جهات التحقيق في الغربية قررت حجز الوالد لاستكمال تحريات المباحث الجنائية، حيث إن بعض التهم المرتبطة بـ "شبهة الاتجار بالبشر" أو "إجبار القاصرات/الفتيات على الزواج القسري بمقابل" قد تتبع إجراءات قانونية عامة لا تسقط مباشرة بالتصالح الودي.