خرجوا للمصيف بحثًا عن الفرح.. فعاد الأب وابنته جثمانين في مأساة غرق بالساحل الشمالي
لم تكن الأسرة تتخيل أن رحلة المصيف التي بدأت بأجواء من الفرح والضحكات ستنتهي بهذه الفاجعة المؤلمة، بعدما تحولت نزهة عائلية على شاطئ الساحل الشمالي إلى مأساة راح ضحيتها أب وابنته، بينما تكافح الأم من أجل النجاة بعد تعرضها للغرق.
خرجت الأسرة من قرية العجايزة التابعة لمركز قويسنا بمحافظة المنوفية، متجهة إلى إحدى القرى السياحية بمدينة الحمام في الساحل الشمالي، لقضاء إجازة صيفية والاستمتاع بأجواء البحر، في رحلة كان من المفترض أن تحمل معها ذكريات سعيدة.
لكن داخل المياه، تبدلت الأجواء في لحظات، بعدما تعرض الأب محمد حسين أبو الخير وابنته تسبيح لسحب مفاجئ داخل البحر، بالتزامن مع ارتفاع الأمواج وقوة التيارات البحرية.
وحاول عدد من المتواجدين ورواد الشاطئ التدخل لإنقاذ الأب وابنته، إلا أن قوة الأمواج وصعوبة الوصول إليهما حالت دون إنقاذهما، لتنتهي محاولات الإنقاذ بوفاتهما غرقًا.
ولم تتوقف المأساة عند هذا الحد، إذ حاولت الأم اللحاق بزوجها وابنتها وإنقاذهما، لكنها تعرضت هي الأخرى للغرق، قبل أن يتمكن المنقذون من إخراجها من المياه ونقلها إلى المستشفى، حيث أودعت العناية المركزة في حالة صحية حرجة.
وفي الوقت الذي كانت فيه الأم تصارع من أجل البقاء، تلقت الأسرة في المنوفية الخبر المفجع بوفاة الأب وابنته، لتتحول رحلة المصيف من لحظات فرح وانتظار لذكريات جميلة إلى فاجعة تركت حزنًا عميقًا في قلوب الأسرة وأهالي القرية.
رحم الله الأب وابنته رحمة واسعة، وألهم أسرتهما وأهالي قرية العجايزة وجميع أبناء محافظة المنوفية الصبر والسلوان، ونسأل الله أن يمنّ على الأم بالشفاء والنجاة وأن تعود إلى أهلها سالمة.
وفي ظل تكرار حوادث الغرق خلال موسم الصيف، تبقى الرسالة الأهم لكل أسرة: احذروا البحر، والتزموا بتعليمات المنقذين، ولا تستهينوا بقوة الأمواج والتيارات البحرية.. فالحياة غالية، وفقدان شخص واحد يترك وجعًا لا ينتهي في قلوب أسرته وأحبائه.
رحم الله الضحايا.. وحفظ الله الجميع من كل سوء، وأبعد عن كل بيت وجع الفقد ومأساة الفراق