مأساة ترعة الإبراهيمية بالمنيا.. حبس الأم 4 أيام على ذمة التحقيقات في وفاة أطفالها الثلاثة
في واقعة مأساوية هزّت مشاعر الأهالي بمحافظة المنيا، لقي ثلاثة أطفال أشقاء مصرعهم غرقًا في مياه ترعة الإبراهيمية بقرية نزلة داوود التابعة لمركز سمالوط، لتتحول الحادثة إلى قضية تخضع لتحقيقات مكثفة، بعدما كشفت التحريات الأولية عن وجود شبهة جنائية، وقررت جهات التحقيق حبس الأم لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، لكشف حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات.
تعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن المنيا إخطارًا يفيد بغرق ثلاثة أطفال أشقاء داخل مياه ترعة الإبراهيمية بالقرب من قرية نزلة داوود بمركز سمالوط شمال المحافظة.
وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية وقوات الإنقاذ النهري، بمشاركة سيارات الإسعاف وعدد من الأهالي، إلى موقع الحادث، وبدأت عمليات البحث عن الأطفال، حتى تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال جثامين الأشقاء الثلاثة.
وأسفرت الواقعة عن وفاة كل من عبد الله يوسف عبد الله، البالغ من العمر 8 سنوات، وشقيقته هدير يوسف عبد الله، 5 سنوات، وشقيقهما أدهم يوسف عبد الله، الذي لم يتجاوز عامه ونصف العام.
وجرى نقل الجثامين إلى المشرحة تحت تصرف جهات التحقيق، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وفحص ملابسات الوفاة.
شبهة جنائية وخلافات أسرية تحت الفحص
ومع بدء التحقيقات، كثفت الأجهزة الأمنية جهودها لكشف ظروف الواقعة، خاصة أن الأطفال كانوا برفقة والدتهم وقت الحادث، وفقًا لما أوردته التقارير الصحفية.
وأشارت التحريات الأولية إلى وجود خلافات زوجية بين الأم وزوجها خلال الفترة السابقة، مع الاشتباه في تورط الأم في إلقاء أطفالها داخل مياه الترعة، وهو ما دفع جهات التحقيق إلى التوسع في فحص ملابسات الحادث والاستماع إلى أقوال الأطراف المعنية والشهود.
وفي تطور جديد، قررت جهات التحقيق بمركز سمالوط حبس الأم لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، على خلفية الاشتباه في تورطها في الواقعة، مع استمرار استكمال التحريات والفحوص اللازمة لكشف حقيقة ما حدث.
كما تناولت التقارير الصحفية صدور إجراءات بشأن فحص الجثامين بمعرفة الطب الشرعي، والتصريح بالدفن عقب انتهاء الإجراءات اللازمة، فيما تستمر التحقيقات لاستجلاء ظروف الوفاة ودوافع الواقعة المحتملة.
وبين فاجعة فقدان ثلاثة أطفال في عمر الزهور، والأسئلة التي لا تزال تحيط بملابسات وفاتهم، تبقى الحقيقة الكاملة رهنًا بما تسفر عنه التحقيقات الرسمية وتقارير الجهات المختصة.