نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في كشف ملابسات مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، يتضمن استغاثة وتضرر فتاة من قائد سيارة ملاكي لقيامه بالتحرش بها لفظياً وجسدياً أثناء سيرها بأحد الشوارع الرئيسية بمحافظة الجيزة. وفور رصد المقطع، تحركت قوات الأمن بظهور احترافي سريع لضبط الجاني وإعادة الانضباط للشارع.
تحرك فوري وتحديد هوية الجاني
بالفحص والتدقيق الفني، تبين عدم ورود بلاغات رسمية سابقة في هذا الشأن بمراكز الشرطة، إلا أن قطاع الأمن العام بالتنسيق مع مديرية أمن الجيزة بدأ في تتبع خط سير السيارة وتحديد هوية الضحية. وتبين أن الفتاة مقيمة بدائرة قسم شرطة الأهرام، وبسؤالها واستدعائها، قررت أنه بتاريخ 2 من الشهر الجاري، وأثناء سيرها بقضاء احتياجاتها بدائرة القسم، فوجئت بقائد السيارة يلاحقها ويتحرش بها.
وبتوسيع دائرة التحريات وتفريغ الكاميرات المحيطة بموقع الحادث، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد السيارة الظاهرة بمقطع الفيديو، وتبين أنها "سارية التراخيص"، كما تم تحديد هوية قائدها وتبين أنه (عاطل – مقيم بدائرة مركز شرطة كفر الشيخ).
وعقب تقنين الإجراءات وإعداد الأكمنة اللازمة، ألقي القبض على المتهم والتحفظ على السيارة، وبمواجهته بالأدلة الفنية ومقطع الفيديو، انهار واعترف بارتكابه الواقعة تفصيلياً على النحو المشار إليه.
ردع حاسم وإشادة بيقظة "الداخلية"
وفي هذا السياق، أشاد الأستاذ وليد أبو عقيل، رئيس مجلس إدارة موقع "الضحايا" الإخباري، بالسرعة الفائقة لرجال الأمن، قائلاً: "إن التحرك الفوري للأجهزة الأمنية بمجرد رصد الفيديو، حتى قبل وصول بلاغ رسمي، يبعث برسالة طمأنينة قوية لكل فتاة وامرأة مصرية بأن حقوقهن خط أحمر. هذه اليقظة الأمنية والضربات الاستباقية لجرائم التحرش تمثل رادعاً حاسماً لكل من تسول له نفسه انتهاك حرمة الشارع أو ممارسة البلطجة الأخلاقية، وتؤكد أن عين القانون لا تنام وموقع (الضحايا) يدعم دائماً هذه الجهود المخلصة لتطهير المجتمع من هذه الظواهر الدخيلة".
تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وحُرر محضر بالمتهم ومواجهته، وجارٍ عرضه على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات وتوقيع العقوبة الرادعة عليه. وتثبت هذه الواقعة مجدداً أن منصات التواصل الاجتماعي، وإن كانت ساحة لرصد التجاوزات، فإن اليقظة الأمنية حريصة دائماً على تحويل تلك الرصودات إلى عدالة ناجزة تعيد الحقوق لأصحابها وتصون كرامة المجتمع.