أنقذوا ركاب القطار من كارثة محققة.. 10 رجال دفعوا تريلا عالقة على القضبان، لكن النهاية كانت صادمة بوفاة السائق فريد
في واقعة مؤثرة شهدتها منطقة الجمالية بمحافظة الدقهلية، تحولت لحظات الرعب على شريط السكة الحديد إلى ملحمة من الشهامة والتكاتف، بعدما سارع عدد من الأهالي إلى إنقاذ ركاب قطار من كارثة محققة، إثر تعطل سيارة نقل ثقيل «تريلا» وسط المزلقان، قبل أن تنتهي الواقعة بفاجعة أليمة راح ضحيتها سائقها.
سباق مع الزمن لإنقاذ ركاب القطار
شهدت منطقة الجمالية بالدقهلية، أمس، موقفًا عصيبًا، بعدما فوجئ الأهالي بتعطل سيارة «تريلا» على شريط السكة الحديد وسط المزلقان، بالتزامن مع اقتراب قطار، ما أثار حالة من الذعر بين المتواجدين، وسط مخاوف من وقوع تصادم قد يسفر عن كارثة كبيرة.
وفي مشهد يجسد الشهامة وسرعة الاستجابة، هرع نحو 10 رجال من أهالي المنطقة إلى مكان الواقعة، وبدأوا في دفع السيارة العالقة بكل ما أوتوا من قوة، في محاولة لإنقاذ مئات الركاب الموجودين على متن القطار، وسط صرخات وسباق مع الوقت.
وبفضل الله ثم تعاون الأهالي، تمكن الرجال من إخراج التريلا من على القضبان قبل مرور القطار، لتنجو المنطقة من كارثة محتملة، ويمر القطار بسلام، وسط حالة من الارتياح بعد انتهاء لحظات الخطر.
النهاية المأساوية.. السائق يفارق الحياة
لكن الفرحة بالنجاة لم تكتمل، إذ شهدت الواقعة نهاية مؤلمة، بعدما تعرض سائق التريلا، ويدعى فريد رأفت حجازي، من عزبة المصراب، لأزمة قلبية حادة عقب انتهاء الموقف، ليسقط متوفيًا متأثرًا بهول اللحظات العصيبة والخوف الذي عاشه أثناء محاولة إنقاذ القطار.
وبينما كان الأهالي يحتفلون بتفادي الكارثة، كانت أسرة السائق تنتظر عودته إلى المنزل، قبل أن يصلها خبر وفاته، لتنقلب لحظات النجاة إلى حزن وفاجعة مؤلمة.
نجا القطار وركابه، وخرجت التريلا من على القضبان، لكن السائق فريد رأفت حجازي لم يعد إلى أسرته. واقعة مؤلمة تختلط فيها مشاعر النجاة بالحزن، وتبقى تفاصيلها شاهدًا على لحظات قاسية عاشها الأهالي في سباق لإنقاذ الأرواح.