تحولت محاولة للصلح بين خطيبين إلى مأساة دامية في منطقة شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، بعدما لقيت فتاة تُدعى «نورا»، تبلغ من العمر 18 عامًا، مصرعها إثر إصابتها بطلق ناري في الرأس، في واقعة أثارت حالة من الحزن والصدمة بين الأهالي.
تفاصيل الواقعة
تعود تفاصيل الحادث، وفقًا للمعلومات الواردة، إلى تلقي الأجهزة الأمنية إخطارًا بوقوع جريمة بشارع 15 مايو بدائرة قسم ثان شبرا الخيمة، وعلى الفور انتقلت الجهات المعنية إلى موقع البلاغ، وبدأت في فحص ملابسات الواقعة.
وكشفت التحريات الأولية أن المجني عليها كانت برفقة صديقتها أثناء خروجهما لقضاء بعض احتياجات أسرتها، عندما تلقت الصديقة اتصالًا هاتفيًا من خطيبها، نشب خلاله خلاف بينهما.
وحاولت «نورا» التدخل لتهدئة الأوضاع وإنهاء الخلاف، فتحدثت مع الشاب عبر الهاتف، ودعته إلى الحضور للتفاهم وتسوية المشكلة، في محاولة منها للإصلاح بين الطرفين.
طلقة نارية تنهي حياة الفتاة
وبحسب الرواية المتداولة بشأن الواقعة، حضر الشاب إلى مكان اللقاء وبحوزته سلاح ناري، وخلال الحديث خرجت طلقة أصابت «نورا» في رأسها، لتسقط مصابة وسط حالة من الذعر.
وتشير المعلومات الواردة إلى أن صديقتها حاولت الاستعانة بالإسعاف لإنقاذها، إلا أن المتهم منعها من ذلك، قبل أن تتطور الأحداث بصورة مأساوية، حيث فارقت الفتاة الحياة، فيما أقدم المتهم، وفقًا للرواية، على لف جثمانها داخل حصيرة والفرار من المكان، مع تهديد صديقتها بعدم الإفصاح عما حدث.
اكتشاف الجثمان وتحرك الأجهزة الأمنية
وأثارت تصرفات الشاب الشكوك، بعدما لاحظه أحد الأهالي وهو يتعامل مع الحصيرة، ليتبين وجود جثمان الفتاة بداخلها، وعلى الفور أبلغ الأهالي الأجهزة الأمنية بالواقعة.
وانتقلت قوات الشرطة إلى مكان الحادث، وبدأت إجراءات الفحص وجمع المعلومات، كما جرى الاستماع إلى أقوال صديقة المجني عليها، التي أدلت بروايتها بشأن تفاصيل ما حدث.
ووفقًا للمعلومات المتاحة، كثفت الأجهزة الأمنية جهودها لضبط المتهم، وتمكنت من إلقاء القبض عليه، فيما تتولى الجهات المختصة استكمال التحقيقات لكشف جميع ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات الجنائية.
أسرة الضحية تطالب بكشف الحقيقة
وفي المقابل، وجهت والدة المجني عليها اتهامات للشاب وخطيبتها بشأن ملابسات مقتل ابنتها، وأبدت شكوكها في أن تكون الواقعة مجرد حادث عرضي، مشيرة إلى أن ابنتها خرجت من المنزل لقضاء احتياجات والدتها.
وجرى نقل جثمان الفتاة إلى مشرحة مستشفى ناصر العام، تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات للوقوف على حقيقة ما جرى، وفحص أقوال الشهود والأدلة المتعلقة بالواقعة.
وتظل جميع الاتهامات والروايات المتداولة خاضعة لما تسفر عنه التحقيقات الرسمية، لحين إعلان النتائج النهائية من الجهات المختصة.
رحم الله الفتاة، وألهم أسرتها الصبر والسلوان.