رسالة كشفت اللغز بعد 3 أشهر من وفاتها.. كيف تحولت وفاة زوجة مهندس بالمنيا إلى قضية قتل بالعقاقير؟
ثلاثة أشهر مرّت على دفن الزوجة، قبل أن تعود قصتها إلى الواجهة من جديد، بعدما دفعت شكوك أحاطت بأيامها الأخيرة إلى إعادة فحص ملابسات وفاتها، لتبدأ فصول جديدة في قضية تحولت من وفاة بدت طبيعية إلى اتهام جنائي خطير.
بدأت خيوط القضية من تساؤلات حول الظروف التي سبقت وفاة الزوجة، بعدما كشفت، وفقًا لما ذكره محاميها، عن مخاوف وشكوك بشأن ما تتناوله داخل منزلها، وراودها اعتقاد بأن زوجها قد يضع عقاقير في الطعام والشراب.
ولم تحتفظ الزوجة بهذه المخاوف لنفسها، إذ أرسلت رسالة عبر تطبيق «واتساب» إلى إحدى صديقاتها، تحدثت فيها عما تشعر به من قلق. وبعد وفاتها، أصبحت هذه الرسالة من الخيوط التي أعادت تسليط الضوء على الأيام الأخيرة من حياتها، وأسهمت في إثارة التساؤلات حول ظروف الوفاة.
ومع تصاعد الشكوك، جرى استخراج الجثمان بعد مرور نحو ثلاثة أشهر على الدفن، لإخضاعه للفحص الطبي الشرعي، الذي كشف، بحسب المعلومات الواردة في القضية، عن وجود عقاري «كونكور 5» و«إيفكسور» في أحشاء المتوفاة، فيما أرجع تقرير الطب الشرعي سبب الوفاة إلى طبيعة تسممية أدت إلى فشل حاد في القلب.
ومع ظهور نتائج الفحص، انتقلت القضية إلى مسار جنائي، وتقاطعت نتائج الطب الشرعي مع التحريات وأقوال الشهود، لتتجه التحقيقات إلى اتهام زوج المتوفاة، وهو مهندس ميكانيكا بمحافظة المنيا، بالتسبب في وفاتها باستخدام عقاقير طبية.
ولم تتوقف التحقيقات عند فحص الجثمان، بل امتدت إلى مراجعة بيانات إحدى الصيدليات، حيث توصلت التحقيقات، وفقًا للمعلومات المتداولة، إلى تسجيل عملية شراء لعقار «كونكور 5» باسم المتهم، مع سداد قيمته نقدًا، وهو ما جرى فحصه ضمن مجموعة الأدلة التي سعت جهات التحقيق من خلالها إلى إعادة بناء تفاصيل الواقعة.
وبحسب رواية الاتهام، فإن الزوج كان يضع العقاقير في القهوة والطعام والشراب الذي تتناوله زوجته على مدار فترة من الزمن، في محاولة لإنهاء حياتها، وهي تفاصيل يتعين نسبتها إلى ما أثبتته التحقيقات والأحكام القضائية ذات الصلة.
وهكذا، أعادت رسالة قصيرة كُتبت قبل الوفاة فتح ملف ظل مغلقًا لأشهر، لتتحول الشكوك التي عبّرت عنها الزوجة إلى خيط مهم في مسار كشف ملابسات رحيلها.