مأساة تهز طنطا.. حريق داخل شقة ينهي حياة 3 أطفال أشقاء ويصيب والدتهم
عاشت مدينة طنطا بمحافظة الغربية ساعات عصيبة، بعدما اندلع حريق داخل شقة سكنية بشارع شوقي، في الساعات الأولى من صباح الخميس 17 سبتمبر 2026، لتنتهي الواقعة بمأساة إنسانية مؤلمة، بعدما فقدت أسرة واحدة أطفالها الثلاثة، فيما أصيبت والدتهم باختناق شديد ونُقلت إلى المستشفى لتلقي العلاج.
تفاصيل الحريق
بدأت الواقعة بتلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية بلاغًا من الأهالي يفيد بنشوب حريق داخل شقة سكنية بشارع شوقي، التابع لدائرة قسم ثان طنطا، مع وجود أفراد من الأسرة داخل المسكن.
وعلى الفور، انتقلت قوات الحماية المدنية وسيارات الإطفاء والإسعاف إلى موقع الحادث، بالتزامن مع تحرك قوة من المباحث الجنائية، وتمكنت قوات الإطفاء من السيطرة على النيران وإخمادها، ومنع امتدادها إلى باقي العقار والشقق المجاورة.
وأظهرت المعاينات الأولية أن النيران التهمت جانبًا كبيرًا من محتويات الشقة، بينما انتشر الدخان بكثافة داخل المسكن، الأمر الذي تسبب في إصابات بالغة بين أفراد الأسرة.
الضحايا الثلاثة
في بداية الحادث، توفي الطفل إبرام عماد، البالغ من العمر 3 سنوات، كما توفيت شقيقته كارين، البالغة 9 سنوات، بينما أصيب شقيقهما مايكل، البالغ 10 سنوات، بإصابات بالغة.
وبحسب التقارير الطبية المنشورة، تعرض مايكل لتوقف في عضلة القلب والتنفس، وأُجريت له محاولات إنعاش قلبي رئوي، إلا أن حالته لم تستجب للعلاج، وفارق الحياة داخل مستشفى طنطا الجامعي، لترتفع حصيلة الحادث إلى 3 أطفال أشقاء.
كما أصيبت والدتهم أماني إبراهيم، 40 عامًا، باختناق شديد، ونُقلت إلى المستشفى لتلقي الإسعافات والعلاج، فيما أفادت تقارير لاحقة بأن حالتها مستقرة.
محاولة إنقاذ الأسرة
مع تصاعد ألسنة اللهب وخروج الدخان من الشقة، سارع الأهالي والجيران إلى الاستغاثة بالحماية المدنية ومحاولة مساعدة الأسرة، قبل وصول قوات الإطفاء والإسعاف إلى المكان.
وذكرت تقارير صحفية أن عددًا من أهالي المنطقة شاركوا في محاولات المساعدة، وسط حالة من الذعر بعد ظهور النيران بقوة من الشقة.
ما سبب الحريق؟
تداولت بعض التقارير أن ماسًا كهربائيًا قد يكون السبب الأولي للحريق، إلا أن هذه المعلومة لا ينبغي اعتبارها سببًا نهائيًا قبل صدور التقرير الفني المختص؛ إذ طلبت جهات التحقيق إجراء المعاينات اللازمة وندب الأدلة الجنائية لفحص موقع الحريق وتحديد أسبابه.
تحقيقات النيابة
عقب الحادث، جرى تحرير المحضر اللازم، وأُخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات للوقوف على ملابسات الواقعة وأسباب اندلاع النيران.
كما شملت الإجراءات طلب تحريات المباحث، وسؤال شهود العيان، وندب مفتش الصحة لمعاينة الجثامين، إلى جانب انتداب الأدلة الجنائية لفحص موقع الحريق وإعداد تقرير حول سبب اشتعال النيران وحصر الخسائر.
مأساة أسرة فقدت أبناءها
وتزداد قسوة الواقعة بالنظر إلى أن الأسرة كانت قد فقدت والد الأطفال، عماد إبراهيم، قبل نحو عامين، وفق ما أوردته تقارير صحفية، لتواجه الأم الآن فاجعة فقد أطفالها الثلاثة في حريق واحد.
لم تكن ليلة الحريق مجرد واقعة اشتعال داخل شقة سكنية، بل تحولت إلى مأساة فقدت خلالها أسرة ثلاثة من أطفالها في وقت واحد. وبينما نجحت قوات الحماية المدنية في السيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى العقارات المجاورة، بقيت آثار الحادث الأشد قسوة داخل أسرة فقدت أبناءها الثلاثة.
وتستمر التحقيقات لكشف السبب النهائي للحريق وتحديد جميع ملابساته، بينما تظل الواقعة واحدة من أكثر الحوادث الإنسانية ألمًا التي شهدتها طنطا خلال الأيام الأخيرة.